تقنية

المهارات الأساسية لتداول العملات الرقمية

يحتاج المستثمرون الجدد في عالم العملات المشفرة إلى فهم بعض المهارات الأساسية لتداول العملات الرقمية، لتحقيق الأرباح وتقليل مخاطر الخسائر. إذ تعيش سوق العملات الرقمية حاليًا فترة ازدهار، حيث يشارك العديد من المستثمرين في هذا المجال. كما يتطلب هذا السوق مهارات خاصة للتفاعل معه . إذ يؤكد تقرير من “Analytics Insight” على أهمية اكتساب المبتدئين والمستثمرين الجدد آليات التداول والتقنيات اللازمة لضمان تحقيق الأرباح والإستمرار في هذه التجربة بأمان، من دون تعريض أموالهم للمخاطر. ففي هذا المقال سنتعرف على المهارات الأساسية لتداول العملات الرقمية

الطرح الأولي لبيع التوكن للجمهور (Crowd-Sales)

تُقدم الشركات الناشئة للمستثمرين عند بداية العروض الأولية لل”توكن”، فرصة فريدة للإستثمار عبر عمليات البيع العامة، حيث يحصل المستثمرون على الرموز المشفرة بأسعار منخفضة تمهيدًا للبيع بأسعار أعلى خلال التداول.

إذ تظهر الأرقام أن “عروض العملات الأولية” قد تكون ذات عائد مرتفع، حيث يؤكد الإحصاء أن بعض الرموز حققت أرباحاً تفوق عشرة أضعاف قيمة الإستثمار المتوقعة.

تقاطع المتوسطات المتحركة (Moving Average Crossovers)

يُشير هذا المصطلح الفني إلى تقاطعات المتوسط المتحرك للعملة أو السهم وكيفية تقاطعهما مع “إستراتيجيات التداول”. إذ يعتبر المتوسط المتحرك مؤشرًا فنيًا يجمع بين “نقاط السعر” لأداة مالية معينة خلال فترة زمنية محددة، مقسمًا على عدد نقاط البيانات. ويُعد هذا المفهوم جزءًا من تقنيات تداول العملات المشفرة التي يجب أن تتقنها قبل أن تبدأ التداول.

التداول اليومي (Day Trading)

يُعرف التداول اليومي بشراء وبيع مجموعة من الأوراق المالية في نطاق يوم واحد، أو حتى في ثوان معدودة ويتميز بتفوقه على التداول التقليدي. ولتحقيق نجاح في هذا النوع، يعتمد المستثمرون على المؤشرات الفنية لتحديد نقاط الدخول والخروج عند التعامل مع العملات المشفرة.

نطاق التداول (Range Trading)

تتمثل إستراتيجية تداول المدى، المعروفة بتداول النطاق السعري، في تحديد نطاق الأسعار الذي يتم فيه شراء وبيع الأصول المالية خلال فترة زمنية قصيرة. إذ يعتمد المتداول في سوق العملات على تحليلات المحللين المتخصصين الذين يقدمون يوميًا مستويات “الدعم والمقاومة support and resistance”.

كما تُشير “المقاومة” (resistance) إلى النقطة التي قد يرتفع عندها السعر، أي أن يكون أعلى من السعر الحالي. بينما يُعد “الدعم” (support) المستوى الذي يفترض عدم انخفاض السعر دونه، حيث يكون مستوى الدعم دائمًا أقل من السعر الحالي.

وتُعتبر تقنية “الدعم والمقاومة” أحد الأساليب الأساسية في تداول العملات المشفرة التي يجب على المتداولين اتقانها قبل الشروع في التداول.

المضاربة اللحظية “سكالبينج SCALPING”

يُعدّ الـ “سكالبينج” أسلوب متخصص يهدف إلى تحقيق الأرباح من فروق التغييرات الطفيفة في الأسعار، مستفيدًا من البيع والشراء السريع. إذ يتطلب تنفيذ هذا النهج أن يكون للمتداول استراتيجية خروج متقنة، حيث إن خسارة كبيرة واحدة قد تقضي على العديد من الصفقات الناجحة التي قام المتداول بتحصيلها

ووفقًا لتقرير نشره موقع “inspiration feed” الأميركي، يشدد على كل من يريد الدخول إلى عالم العملات المشفرة، أن يلتزم بمجموعة من القواعد البسيطة. إذ تعمل هذه القواعد في تجنب الخسائر والصدمات، بالإضافة إلى زيادة فرص الربح. ويُضيف الموقع أن هذه القواعد والتوصيات لا تتعلق فقط بتأمين الإستثمارات وتحقيق الربح، ولكن أيضًا تتعلق بإستراتيجيات الإستثمار وإدارة المخاطر.

الإهتمام بالجوانب الأمنية

بالرغم من تصميم العملات المشفرة لتكون آمنة ومأمونة كميزة أساسية، إلا أن هناك خطوات إضافية يمكن اتخاذها لتعزيز مستوى الحذر.

إذ تستند تحويلات العملات المشفرة على تقنية “البلوك تشين” (blockchain) التي تعتمد على التشفير الرقمي لحماية البيانات الشخصية. ومن أجل مزيد من التأمين، يفضل اختيار محفظة استثمارية تتمتع بميزات حماية معززة.

فغالبًا ما تكون المحافظ التي تديرها بدون اتصال بالإنترنت هي الخيار الأمثل، حيث يعتبر اختراقها والتلاعب بها مهمة صعبة للغاية. إذ تخزن البيانات في قرص صلب أو (USB)، وليست بالإعتماد على تكنولوجيا التخزين السحابي.، مما يزيد من أمان المعلومات المخزنة.

فكر في استراتيجية لإستثمارك

المبدأ الأساسي الذي يجب التمسك به عند استثمارك في العملات المشفرة هو أن تقوم بالمخاطرة بالمبلغ الذي تستعد لخسارته. إذ يتميز هذا المجال بمستوى عالٍ من التقلبات والمخاطر، مما يجعل الأرباح فيه أكثر تقلبًا بالمقارنة مع الإستثمارات التقليدية.

فيجب دائمًا تحقيق توازن بين المخاطر والمكاسب المحتملة، وضمان تنوع وتنظيم استثماراتك. إذ ينبغي أن تكون على دراية بالمبلغ الذي تستعد لخسارته، مما يجعل تجربتك صحية ومستدامة على المدى الطويل.

إذ تشمل الإستراتيجيات الشائعة في سوق العملات المشفرة، شراء عملة معينة والإحتفاظ بها على المدى الطويل، بغض النظر عن تقلبات الأسعار، وهو ما ساهم في تحقيق أرباح للكثيرين رغم تقلبات السوق.

تجنب البيع تحت وطأة الخوف

تترابط هذه النقطة مع المبدأ الأول، حيث يعلم أي متداول ذو خبرة في سوق العملات المشفرة أن الأسعار قد تتغير بشكل دراماتيكي، مما يتيح فرصًا لتحقيق أرباح هائلة. ومن المهم جدا أن تبقى هادئ وتجنب البيع في فترات الهلع عندما تنخفض الأسعار.

ويعود ذلك إلى تعافى أسعار العملات المشفرة غالبًا بعد مرور أيام، ولذلك يُعتبر التسرع في التخلي عنها خلال فترات التقلب خسارة للكثير من رأس المال والأرباح المحتملة. وعمومًا، يُفضل أن يكون الإستثمار في سوق العملات المشفرة طويل الأمد، وينبغي أن يلتزم به الأشخاص ذوو الخبرة والقدرة على تحمل التقلبات.

التنويع في الإستثمار

على الرغم من أن “البيتكوين” العملة المشفرة الأكثر شعبية في هذا المجال، إلا أنها لا تمثل الخيار الوحيد للمستثمرين. إذ يتعين على المبتدئين أن يدركوا أهمية التنويع في استثماراتهم.

ويعد شراء البيتكوين فكرة جيدة لك إلا أنه مكلف في الوقت الحالي، إذ هناك عملات تتمتع بقدرة على التطور تُشابه أو تتجاوز “البيتكوين”، مثل الإيثر والريبل ولايتكوين. وتعتبر هذه الخيارات ممتازة للمبتدئين الذين يبحثون عن عملات غير مكلفة وتتمتع بإمكانيات النمو في السوق.

في الختام، يمثل فهم أساسيات واستراتيجيات الإستثمار في عالم العملات المشفرة أساسًا حيويًا لأي مستثمر، سواء كان مبتدئًا أم خبيرًا. فتنويع محفظتك، والتفاعل مع التقلبات بحكمة، هي جميعها خطوات ضرورية نحو تحقيق نجاح مستدام في هذا السوق المتقلب. فباستمرار التعلم وتحسين الفهم، يمكن للمستثمرين بناء رؤية قائمة على المعرفة واتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة. وبمراعاة هذه النقاط، يمكن للمستثمرين أن يسعوا نحو تحقيق أهدافهم المالية في هذا العالم المثير والديناميكي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى